أنجز مهندس تصاميم لعميل قبل ست سنوات ولم يُدفع له باقي أتعابه. حين قرر المطالبة، قيل له إن دعواه قد لا تُسمع.
الحق لا يسقط بمرور الزمن، لكن نظام المعاملات المدنية حدد مدداً لا تُسمع بعدها الدعوى على المنكر. ومن يتأخر في المطالبة قد يجد دعواه غير مسموعة.
١. الأصل: عشر سنوات
لا ينقضي الحق بمرور الزمن، لكن لا تُسمع الدعوى به على المنكر بانقضاء عشر سنوات، إلا ما ورد فيه نص خاص. ويوضح الشرح أن الحق يبقى في ذمة المدين ديانةً، وأن أثر المدة يقتصر على سماع الدعوى.
٢. خمس سنوات
لا تُسمع الدعوى على المنكر بانقضاء خمس سنوات في:
- حقوق أصحاب المهن الحرة كالأطباء والمحامين والمهندسين، عما أدوه من عمل متصل بمهنهم وما أنفقوه.
- الحقوق الدورية المتجددة كأجرة العقارات والأجور. ومن أمثلتها في الشرح: أجرة السيارات واشتراكات الماء والكهرباء.
وينبه الشرح إلى أن الدين المقسط لا يُعد حقاً دورياً متجدداً.
٣. سنة واحدة
لا تُسمع الدعوى على المنكر بانقضاء سنة في:
- حقوق التجار عن السلع والخدمات المقدمة لأشخاص لا يتاجرون فيها.
- حقوق الفنادق والمطاعم ونحوها الناشئة عن نشاطها.
- حقوق الأجراء من أجور، ومن ثمن ما قدموه من أشياء.
وتسري هذه المدد ولو استمر التعامل بين الطرفين. لكن إذا حُرّر سند بالحق، فلا يمتنع سماع الدعوى إلا بانقضاء عشر سنوات من تاريخ تحرير السند.
٤. دعوى التعويض عن الضرر
لا تُسمع بانقضاء ثلاث سنوات من علم المتضرر بالضرر وبالمسؤول عنه، وفي جميع الأحوال بانقضاء عشر سنوات من وقوع الضرر. وإذا كانت ناشئة عن جريمة، فتبقى مسموعة ما دامت الدعوى الجزائية مسموعة.
الخلاصة
لا تؤجل المطالبة بحقك. وإذا كان التعامل مستمراً، فاحرص على توثيق الحق بسند مكتوب.
المرجع: نظام المعاملات المدنية: المواد (143، 295، 296، 297، 298)، وشرح نظام المعاملات المدنية الصادر عن مركز البحوث بوزارة العدل.
هل يشبه هذا موقفك؟
إذا كان لك حق متأخر، فلا تنتظر أكثر. نراجع المدة المتبقية ونبدأ المطالبة قبل فواتها.
هذه المقالة للتوعية العامة، ولا تغني عن استشارة قانونية تراعي تفاصيل حالتك.